ابن تغري

95

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

خبره الملك الظاهر برقوق ، فأرسل بتوجه العساكر الحلبية صحبة نائبها الأمير يلبغا « 1 » الناصري وغيرهم لقتال منطاش المذكور والقبض عليه ، فلما توجهت العساكر إليه خرج هو من ملطية وقصد القاضي برهان الدين أحمد « 2 » صاحب سيواس ، والتجأ إليه ، فوافقه القاضي برهان الدين أحمد المذكور على العصيان ، وضمه عنده بسيواس ، فتوجهت العساكر الحلبية نحو سيواس في سنة تسعين وسبعمائة وحصروها ، ووقع بين الفريقين حروب يطول الشرح في ذكرها ، واستظهر العسكر الحلبي على أهل سيواس إلّا أنهم لم يظفروا [ 140 أ ] بأحد « 3 » منها ، ثم عادوا إلى حلب ، وأرسل الأمير يلبغا الناصري يعرف الملك الظاهر بما وقع من أمر منطاش ، ووعده بأنه يعود إلى قتاله في القابل ، وقال لا « 4 » يعرف السلطان أمر منطاش إلا منى ، فلم يأخذ برقوق كلامه بالقبول في الباطن ، وأرسل يطلب الأمير الطنبغا « 5 » الجوبانى نائب دمشق إلى القاهرة ، فلما وصل الجوبانى إلى خانقاه سرياقوس أرسل الظاهر قبض عليه وبعثه لحبس الإسكندرية ، ثم أرسل الظاهر أيضا قبض على الأمير كمشبغا « 6 » الحموي نائب طرابلس .

--> ( 1 ) هو يلبغا بن عبد اللّه الناصري الظاهري الأتابكى ، الأمير سيف الدين توفى سنة 793 ه / 1390 م - المنهل . ( 2 ) هو أحمد ، القاضي برهان الدين ، صاحب سيواص ، المتوفى سنة 800 ه / 1398 م - المنهل ج 2 ص 217 رقم 315 . ( 3 ) « لم يظفروا بطائل بأحد » في ن . ( 4 ) « ألا » في ن . ( 5 ) هو الطنبغا بن عبد اللّه الجوبانى اليلبغاوى ، الأمير علاء الدين ، المتوفى سنة 793 ه / 1389 م - المنهل ج 3 ص 57 رقم 536 . ( 6 ) هو كمشبغا بن عبد اللّه الحموي اليلبغاوى ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 801 ه / 1398 م - المنهل .